لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
34
في رحاب أهل البيت ( ع )
الآثار فرواه عن أبي حنيفة ، ثمّ قال محمد : وهو قول أبي حنيفة ( رحمه الله ) وبه نأخذ 4 . وقد ذهب الشافعي إلى شرعية التثويب في القديم ، إلّا أنّه مكروه عنده في الجديد ، وهو مروي عن أبي حنيفة ، واختلفوا في محلّه . فالمشهور أنّه في صلاة الصبح فقط ، وعن النخعي وأبي يوسف أنّه سنّة في كل صلاة ، وروى الشعبي وغيره أنّه يستحب في العشاء والفجر . . . وذهب العترة والشافعي في أحد قوليه إلى أنّ التثويب بدعة ، قال في البحر أحدثه عمر ، فقال ابنه : هذه بدعة ، وعن علي ( عليه السلام ) حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه ، ثمّ قال بعد أن ذكر حديث أبي محذورة وبلال ، قلنا : لو كان لما أنكره علي وابن عمر وطاووس ، سلمنا فأمرنا ، إشعاراً في حال لا شرعاً ، جمعاً بين الآثار 5 . قال النووي : وأما التثويب في الصبح ففيه طريقان : الصحيح الذي قطع به المصنّف والجمهور أنّه مسنون لحديث أبي محذورة ، والطريق الثاني فيه قولان :
--> ( 4 ) جامع المسانيد ، الخوارزمي : 1 / 296 . ( 5 ) نيل الأوطار للشوكاني : 2 / 28 ، ط دار الكتب العلمية / بيروت .